أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
83
فصل المقال في شرح كتاب الأمثال
الله لك وبارك عليك " . قال الأصمعي : الرفاء على معنيين ( 1 ) ، يكون من الاتفاق وحسن التأليف ، ومنه رفأت الثوب ، ومعناه ضممت بعضه إلى بعض ولاءمت بينهما ، قال ابن هرمة : بدلت من جدة الشبيبة والأبدال ثوب المشيب أردؤها . . . ملاءة غير جد واسعة . . . أخيطها تارةً وأرفوها والوجه الآخر : أن يكون الرفاء من الهدوء والسكون ، يقال : رفوت الرجل إذا سكنته ، وأنشد بيت أبي خراش : [ رفوني وقالوا . . . ] . وقال أبو زيد : الرفاء من المرافأة وهي الموافقة ( 2 ) ، واحتج بقول الشاعر : ولما أن رأيت أبا رويم . . . البيت . وقال اليماني : الرفاء : الماء . قال أبو عبيد : : ومن دعائهم بالخير قولهم " هنيت ولا تنكه " أي أصبت خيراً ولا أصابك الضر . ع : هكذا روي عن أبي عبيد " هنيت " بفتح الهاء ، والمعروف هنأني الطعام ، وهنئته ، بضم الهاء وكسر النون ، وهنئته بتشديد النون وكذلك رواه الأصمعي وغيره " هنيت " ، ولا تنكه أيضاً ؟ بفتح التاء ؟ وفي تنكه قولان : أحدهما أنه أراد ولا تنك من النكاية ، ووقف بالهاء ، وقيل إنما أراد ولا تنكأ
--> ( 1 ) س : على ضربين . ( 2 ) في ص : المرافقة .